النووي
518
روضة الطالبين
الأول ، فلا خيار على الصحيح ، لأن رضاه بالأول رضى بما يتولد منه . ولو فسخ بعيب ، فبان أن لا عيب ، فهل يحكم ببطلان الفسخ وباستمرار النكاح ؟ وجهان حكاهما الحناطي . قلت : الصحيح ، بطلان الفسخ لأنه بغير حق . والله أعلم . ولو قال : علمت عيب صاحبي ، ولم أعلم أن العيب يثبت الخيار ، فقولان كنظيره في عتقها تحت عبد . وقيل : لا خيار هنا قطعا ، لأن الخيار بالعيب مشهور في جنس العقود . السبب الثاني : الغرور بالاشتراط . فإذا شرط في العقد إسلام المنكوحة ، فبانت ذمية ، أو شرط نسب أو حرية في أحد الزوجين فبان خلافه ، فهل يصح النكاح أم يبطل ؟ قولان . أظهرهما : الصحة . والقولان فيما إذا اشترطت حريته فبان عبدا ، هما إذا نكح بإذن السيد ، وإلا ، فلا يصح قطعا . وفيما إذا شرط حريتها فبانت أمة ، هما إذا نكحت بإذن السيد وكان الزوج ممن يحل له الإماء ، وإلا ، فلا يصح قطعا . ويجري القولان في كل وصف شرط ، فبان خلافه ، سواء كان المشروط صفة كمال كالجمال ، والنسب ، والشباب ، واليسار ، والبكارة ، أو صفة نقص كأضدادها ، أو كان مما لا يتعلق به نقص ولا كمال ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور . وفي شرح مختصر الجويني أنهما إنما يجريان في النسب والحرية وما يتعلق بالكفاءة ، فإذا قلنا ببطلان النكاح ، فرق بينهما ولا شئ على الزوج إن لم يدخل بها ، وإن دخل ، فلا حد للشبهة وعليه مهر المثل ، ولا سكنى لها في العدة ، وكذا لا نفقة إن كانت حائلا . فإن كانت حاملا ، فعلى القولين في أن النفقة للحمل أو للحامل ؟ إن قلنا : للحمل ، وجبت ، وإلا ، فلا ، وإذا قلنا بصحة النكاح ، فإن بان